منتديات الثقافة و الفكر القانوني

المنتديات فضاء لكل الحقوقيين من أساتذة القانون و طلبة الحقوق و باحثين جامعيين يديره الأستاذ بن اعراب محمد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السلطة الرئاسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: السلطة الرئاسية   الجمعة 6 نوفمبر - 23:09

السلطة الرئاسية
تعني السلطة الرئاسية أو التسلسلية وضع موظفي الإدارة المركزية، أينما كانت مقرات أو أماكن أعمالهم – أي سواءً كانت في العاصمة أو في أقاليم الدولة – في تدرج رئاسي، بحيث يهيمن الرئيس الإداري على المنظمة الإدارية فيما يتعلق بأشخاص العاملين فيها، وعلى أعمالهم.
إن هذه السلطة الرئاسية مفترضة. أي أنها ليست بحاجة إلى نص يقررها، وهي شاملة لأشخاص المرؤوسين وأعمالهم، وهي مطلقة، من حيث أن الرئيس له أن يلغ، أو يعدل قرارات المرؤوس، أو يحل قراره هو محلها بسبب مخالفة هذه القرارات للقانون، أو لأنها غير ملائمة في الظروف التي صدرت فيها.
أولاً: السلطة الرئاسية على الأشخاص
لسلطة الرئيس على الأشخاص مظهران : سلطة تنظيم المرفق أو المصلحة، وسلطة إصدار الأوامر والتعليمات.

(1) بالنسبة لتنظيم المرفق أو الوحدة الإدارية التي يرأسها، يتمتع الرئيس الإداري الأعلى بسلطة التنظيم الداخلي لها، بحيث يكون له تعيين العاملين بها، وتحديد الوظائف التي يلحقون بها، وتوزيع العمل فيما بينهم، ونقلهم من إدارة إلى إدارة أخرى، سعياً وراء تحقيق المصلحة العامة، وضماناً لحسن سير المرافق العامة.
إضافة إلى ذلك، تتضمن السلطة الرئاسية في هذا المجال اختصاص الرئيس بترقية مرءوسيه ومنحهم، نتيجة إجادتهم لأعمالهم المزايا العينية والأدبية التي تسمح بها القوانين واللوائح، وفي حالة ارتكابهم لمخالفات قانونية، يرجع إلى الرئيس الإداري توقيع الجزاءات التأديبية التي تندرج، بحسب جسامة الذنب أي المخالفة الإدارية من مجرد التوبيخ شفاهة ، إلى إنهاء الخدمة.
وكل هذه السلطات مفترضة، ولا حاجة لنص في القانون أن يقررها، ولا يجوز تعطيلها، بعضها أو كلها، إلا بنص تشريعي صريح، وعلى كل حال إن ممارسة هذه السلطات يجب أن يكون في إطار القانون، وطبقاً للقيود الواردة بتشريعات الوظيفة العامة.
(2) وبالنسبة لسلطة إصدار التعليمات، فإنها تعني اختصاص الرئيس الإداري الأعلى بأن يصدر في أي وقت – باللفظ أو بالكتابة- الأوامر الملزمة لمرؤوسيه بقصد تعريفهم بالواجب عليهم عمله، أو الامتناع عنه.
ذلك أن القيام بالعمل الإداري من جانب العاملين بالإدارة العامة يستلزم توجيههم من جانب الرئيس الإداري، أو تنبيههم إلى وجود نصوص قانونية، تشريعية كانت أم لائحية أم حتى قرارات فردية ، واجبة التطبيق، وقد يتطلب الأمر، أيضاً، إمدادهم بتفسير لهذه النصوص، أو تعريفهم بكيفية تطبيقها.
وقد يستخدم الرئيس الإداري الأوامر الفردية، وذلك حينما يريد مخاطبة مرؤوس معين أو – مرؤوسين معينين- عن طريق إرسال خطابات مثلاً، وقد تكون أوامر الرئيس ذات صيغة عامة تخاطب المرءوسين في مجموعهم، ويتم ذلك عن طريق الكتب الدورية، أو المنشورات.
وإصدار هذه التعليمات، أياً كانت صورتها، اختصاص أصيل للرئيس الإداري، ولا يحتاج إلى نص، وإن كان جائزاً أن يستخدمه بناءً على طلب مرءوسيه.
ويلاحظ أن هذه التعليمات تعتبر من الإجراءات الإدارية الداخلية التي لها هدف معين هو حسن سير العمل داخل المرفق العام. وعلى ذلك فهي ملزمة للمرؤوسين المخاطبين بأحكامها بصفتهم خاضعين للسلطة الرئاسية، ولكنها ليست ملزمة للأفراد المتعاملين مع الوحدة الإدارية، لأنهم لا يخضعون لهذه السلطة الرئاسية.
إن سلطة الرئيس في توجيه التعليمات من المميزات الرئيسية للمركزية الإدارية، حيث أن عمال المرافق اللامركزية لا يخضعون من قبل ممثلي السلطة المركزية لمثل هذه التعليمات، والأوامر.
ثانياً: السلطة الرئاسية على الأعمال
وبالنسبة لأعمال المرؤوس، يتمتع الرئيس الإداري بسلطات واسعة في مواجهة هذه الأعمال.
☺ فقد تأخذ سلطته صورة الإذن المسبق أو التصريح، حيث لا يكون المرءوس في وضع يسمح له باتخاذ الإجراء إلا بعد أن يحصل على إذن من الرئيس الإداري، بحيث أنه لو أمتنع هذا الرئيس عن إعطاء مرءوسيه التصريح بمباشرة النشاط، لكان هذا المرءوس في وضع يتعذر عليه، قانوناً، الإتيان به.
☺ وقد تأخذ السلطة الرئاسية شكل التصديق الذي يفترض أن المرؤوس قد باشر الإجراء فعلاً (أي باشر العمل)، وأن هذا الإجراء وجد من الناحية القانونية، إلا أن تنفيذه وتطبيقه عملاً يتوقف على إقرار أي موافقة الرئيس له، أو تصديق الرئيس عليه.
والإقرار، أو التصديق، قد يكون صريحاً بضرورة الحصول على موافقة الرئيس على التصرف، وينفذ القرار- في هذه الحالة- من تاريخ هذه الموافقة إلا إذا قرر المشرع غير ذلك.
وقد يأخذ إقرار الرئيس صورة ضمنية، ويتحقق ذلك في حالة مضي مدة معينة على قرار المرءوس دون أن يقابل من جانب رئيسه باعتراض ما، شريطة أن يقرر المشرع صراحة أن مضي مدة معينة دون اعتراض الرئيس يعتبر في حكم الموافقة، أو التصديق على قرار المرءوس.
☺ وقد تأخذ السلطة الرئاسية صورة وقف قرار المرءوس بمعنى إرجاء تنفيذه، ومنعه من ترتيب آثاره القانونية بصفة مؤقتة، وفي ذلك يختلف وقف تنفيذ القرار من إلغائه من حيث أن هذا الإجراء – أي الإلغاء – يعتبر إعداماً للقرار ذاته.
☺ والإلغاء، باعتباره صورة للسلطة الرئاسية على أعمال المرءوس، يفترض إصدار المرءوس لقراره، ولهذا، فهو يعتبر رقابة لاحقة، وقد ينصب على القرار بكامله – أو على بعض أجزائه – بسبب مخالفته للقانون، أو لعدم ملاءمته.
☺ وقد تبدو السلطة الرئاسية في صورة تعديل لقرارات المرءوس، وليس في ذلك مخالفة لقواعد الاختصاص المتعلقة بأعمال المرءوس، حيث أن التعديل الرئاسي يفترض سبق قيام المرءوس بمباشرة اختصاصه، فالتعديل يتدخل إذن كصورة للسلطة الرئاسية التي يخضع لها المرءوس الذي سبق له وأن باشر اختصاصه.
وأخيراً، ثار الخلاف بين الفقهاء حول سلطة الرئيس في الحلول محل المرءوس في مباشرة اختصاصه.
فهناك من قال إنه طالما أن من المسلم به أن للرئيس أن يعدل في قرارات المرءوس، فإن ذلك يستتبع قدرته على الحلول محله فيها، نظراً لقيام الرئيس – في حالة التعديل – مقام المرءوس في مباشرة الأعمال المشمولة بالتعديل.
وفريق أخر يرى عدم جواز الحلول، لتعارضه مع التدرج الوظيفي القائم قانوناً على تقسيم الاختصاصات الإدارية بين المستويات الوظيفية المختلفة، ذلك أن التسليم للرئيس بالحلول في العمل محل مرءوسيه يشكل تعدياً على الاختصاصات المسندة قانوناً لهذا الأخير، والتدرج الوظيفي لم يتقرر لتحقيق الصالح الشخصي للرئيس الإداري، وإنما تحقيقاً لحسن سير المرافق العامة.
وأخيراً ، هناك اتجاه في الفقه يفرق بين حالتين :
الحالة الأولى : هي حالة عدم مباشرة المرءوس لنشاطه، وهنا لا يجوز الحلول احتراماً لقواعد اختصاص المرءوس، أي أنه ليس للرئيس الإداري أن يتخذ المبادأة بإصدار قرار هو من الاختصاص الأصيل لمرءوسيه، لأنه إن فعل ذلك يكون قد خالف قواعد الاختصاص الموضوعية.
والحالة الثانية: هي قيام المرءوس بمباشرة نشاطه، وهنا يجوز الحلول حيث لا يتعارض مع قواعد الاختصاص المتعلقة بالمرءوس، لأن هذا المرءوس قد باشر اختصاصه، ويكون للرئيس الحلول محله، ويكون هذا الحلول مظهراً من مظاهر السلطة الرئاسية التي يباشرها الرئيس – لعدم مشروعية قرار المرءوس ، أو لعدم ملاءمته – بأن يحل قراره هو ، أي قرار الرئيس، محل قرار المرءوس.
على كل حال، إن السلطة الرئاسية تضمن هيمنة الرئيس على أعمال مرءوسيه، ولكن إذا خوّل سلطة اتخاذ قرار معين بدون معقب عليه من رئيسه، فليس للرئيس أن يحل محل المرءوس في اتخاذ القرار أو تعديله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Le-roi-setifien



عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 01/02/2010
العمر : 30
الموقع : مدينة سطيف

مُساهمةموضوع: السلطة الرئاسية   الثلاثاء 2 فبراير - 22:11

السلطة الرئاسية
السلطة الرئيسية le pouvior herachique ضمانه معترف بها للرؤساء الإداريين ينضمها القانون فيوفر وحدة العمل وفعاليته واستمراريته. ( ) وتعتبر السلطة الرئاسية الوجه المقابل للتبعية الإدارية وهي تتقرر بدون نص وبشكل طبيعي غير أنها من جانب آخر ترتب مسؤولية الرئيس عن أعماله مرؤوسية وبالتالي عدم إمكانية تهربه من هذه المسؤولية .( )
والسلطة الرئاسية من أهم ركائز النظام المركزي ، إلا أنها سلطة ليست مطلقة وليست على درجة واحدة من القوة فهي تتأثر بصاحب السلطة ومركزه في السلم الإداري وبنوع الوظيفة التي يمارسها .
والسلطة الرئاسية تتحلل إلى مجموعة من الاختصاصات بعضها يتعلق بشخص المرؤوس والآخر منها يتعلق بأعماله :
أ- سلطة الرئيس على شخص مرؤوسيه
تتضمن سلطة الرئيس على أشخاص مرؤوسه الكثير من الاختصاصات منها ما يتعلق بالحق في التعيين والاختيار ، وحق الرئيس في تخصيص مرؤوسيه لأعمال معينة . كما تتضمن سلطة نقل الموظف وترقيته وإيقاع العقوبات التأديبية عليه والتي قد تصل إلى حد عزله أو حرمانه من حقوقه الوظيفية ، في حدود ما يسمح به القانون .
ب- سلطة الرئيس على أعمال مرؤوسيه
تشمل هذه السلطة في حق الرئيس في توجيه مرؤوسيه عن طريق أصدار الأوامر والتوجيهات إليهم قبل ممارسة أعمالهم وسلطة مراقبة تنفيذهم لهذه الأعمال والتعقيب عليها وتشمل هذه السلطات .
1- سلطة الأمر :
يملك الرئيس إصدار الأوامر والتعليمات ، ويعتبر اختصاصه هذا من أهم مميزات السلطة الرئاسية ، ذلك أن إصدار الأوامر عمل قيادي له أهمية كبرى في سير الأعمال الإدارية ، وعلى وجه العموم نجد أن السلطة الرئاسية تتصف أساساً بأنها سلطة آمره لكونها تقوم على إصدار أوامر ملزمة للمرؤوسين .( )
2- سلطة الرقابة والتعقيب
سلطة الرئيس في الرقابة على أعمال مرؤوسية تتمثل بحقه في إجازة أعمالهم أو تعديلهم قراراتهم أو إلغائها وسحبها كما يملك أيضاً الحلول محلهم إذا اقتضى العمل ذلك . وتمتدد رقابة الرئيس على أعمال مرؤوسية لتشمل ملائمة هذا العمل أو التصرف ومقتضيات حين سير المرفق العام . ( )
ووسيلة الرئيسي في رقابته على مرؤوسيه تتمثل بالتقارير التي يقدمها الموظفين عن أعمالهم بصورة دورية أو بوساطة التقارير التي يضعها المفتشون ويطلعون السلطة الرئاسية عليها ، قد يمارسها الرئيس عن طريق الشكاوي التي يقدمها إليه الأفراد الذين أصابهم الضرر نتيجة تصرفات مرؤوسيه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السلطة الرئاسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الثقافة و الفكر القانوني :: منتديات الأستاذ بن اعراب محمد :: خدمات الأستاذ في الاستشارات لبعض المقاييس القانونية :: مساهمات وخدمات في القانون الاداري والمؤسسات الادارية، والوظيفة العمومية-
انتقل الى: