منتديات الثقافة و الفكر القانوني

المنتديات فضاء لكل الحقوقيين من أساتذة القانون و طلبة الحقوق و باحثين جامعيين يديره الأستاذ بن اعراب محمد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع المنظمات الدولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 12:49

-أجهزة منظمة الأمم المتحدة وفروعها ومجالات عملها
-منظمة الأمم المتحدة والمنازعات الدولية:
-طبيعة القرارات الدولية
-تقييم دور الأمم المتحدة.
1/ أجهزة منظمة الأمم المتحدة وفروعها ومجالات عملها:
من الواضح أن السلام ضروري وان كان لابد لأهل العالم أن يعيشوا أحرارا في رخاء دائم ولكن عملية السلام لا تأتى صدفة، وإنما تقام بعدة أعمال تؤدي معا لتوفير الأمن الجماعي والقضاء على أسباب الحر.
بعد أن تمكنت الجهود الدولية من إيجاد جهاز يقوم على توفير المناخ الضروري للتفاهم والاتصال الدولي.كان من الطبيعي أن تصحب تلك الحروب عدة تغيرات جوهرية في العلاقات الدولية سواء في النظام الدولي وما صحب ذلك من ظهور أشخاص قانونية تفوق الكثير من الدول في شخصيتها القانونية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ،ولما كان لهذه المنظمة من أهمية بالغة في التوازن الدولي وجب علينا إعطاء مفهوم لهذه المنظمة، ثم تحديد الأجهزة الرئيسية والوكالات المتخصصة ومجالات عملها.
أولا: ماهي منظمة الأمم المتحدة
لقد سبق وان عرفنا المنظمة الدولية، على أنها الجهاز أو المؤسسة التي تنشئها مجموعة من الدول وتخول لها بعض الصلاحيات والوسائل للقيام بالمهام المنوطة بها، وقد أكد بهذا الخصوص الدكتور إبراهيم شلبي على الأركان الأساسية المكونة المنظمة الدولية وهي:
-مبدأ الدولية
-مبدأ الدوام
-ومبدأ الإرادة الذاتية
والتالي فان المنظمة الدولية تكون بمثابة "هيئة ذات إرادة مستقلة تنفق الدول على إنشائها لمباشرة الاختصاصات التي يتضمنها الميثاق إلا أن قصر هذا التعريف يتمثل في كونه لا يتضمن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كما أن هذا النوع من التعريف يقول كل شيء لا يقول أي شيء، فهو من جهة عام ومن جهة أخرى لا يقول فيما إذا كانت المنظمة الدولية نظام فدرالي أو كونفيدرالي لهذه رأينا تقديم التعريف الشامل والواضح لمنظمة الأمم المتحدة بكونها كما يقول الأستاذ (ليلا ند) مؤسسة تعاونية أكثر ماهي تنافسية " وتندرج عموما ضمن تصنيف العصبة .ويعرفها كذلك الأستاذ شارلس روشوال بأنها عبارة عن نظام يتكون من هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة العديدة. أن هيئة الأمم المتحدة مثل عصبة الأمم هي عبارة عن منظمة دولية تنظم العلاقات فيما بين الدول كما انه حسب ميثاقها تبدو أنها تخاطب الشعوب حينما تصرح "نحن شعوب الأمم المتحدة، وقد إلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزانا يعجز عنها الوصف …"
ثانيا : الأجهزة الرئيسية والوكالات المتخصصة .
تتكون منظمة الأمم المتحدة من ستة أجهزة رئيسية هي (الجمعية العامة، مجلس الأمن، مجلس الوصاية، محكمة العدل الدولية، والأمانة العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ).
1 - الجمعية العامة: هي الهيئة الكاملة في المنظمة، تضم كل الدول الأعضاء (فوق 188) دولة لغاية 1993، تجتمع سنويا في دورة عادية في شهر سبتمبر. و قد تعقد دورات طارئة (استثنائية) بدعوة من الأمين العام أو مجلس الأمن أو أغلبية أعضاء الأمم المتحدة، و يكون لكل دولة عضو صوت واحد بغض النظر عن حجمها أو قوتها، و تتخذ القرارات بالأغلبية، في حالة التصويت يتطلب الأمر ثلثي الأعضاء لاتخاذ قرارها، كما تدرس لجمعية العامة كل القضايا المسجلة في جدول الأعمال، كما توافق على قبول الأعضاء الجدد و تنتخب الأعضاء الغير دائمين لمجلس الأمن، و تعتبر الجمعية العامة " كهيئة تشريعية "
2- مجلس الأمن: و يتمثل السلطة التنفيذية في الهيئة، يتألف من خمسة عشر عضوا (5)خمسة دائمين يتمثلون الدول الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، بريطانيا، والاتحاد السوفياتي والصين) هذه الدول هي التي لاحتفظت بحق الاعتراض "الفيتو" أما الأعضاء العشرة (10) الباقون فهم مؤتون بعد ما كان عددهم 6 قبل تعديل المادة 23 من الميثاق عام 1965، و تتمثل مهمة المجلس فيما يلي:
ينتظر في الشكاوي المقدمة إليه من طرف الدول الأعضاء ، وتتخذ فيه القرارات، بموافقة (9)من أعضاء شريطة عدم استخدام الاعتراض تنفيذ توصيات الجمعية العامة. تعقد جلسات كلما دعت الضرورة وأقلها جلستان في الشهر. الإشراف على شؤون الوصايا تسوية النزاعات و فرض العقوبات الاقتصادية و إرسال قوات أمن لمناطق النزاع 2مثلا الشرق الأوسط .
3- الأمانة العامة: وهي الجهاز الإداري لمنظمة الأمم المتحدة ويمثلها الأمين العام الذي يعين من قبل الجمعية العامة، بناء على توصية مجلس الأمن لفترة (5)سنوات قابلة للتجديد وهو المسئول على جهاز ضخم قد يصل الى 20.000 فرد للسنوات المقبلة .
4- مجلس الوصاية: مهمته الإشراف على الشعوب والمناطق غير المستقلة وإعدادها لمرحلة الاستقلال، وكذلك مراقبة الحكومات المسئولة عن إدارة البلاد التي تقع تحت وصايتها ، وعلى المجلس ان يقدم تقارير سنوية عن الوضع في الأقاليم الموصي عليها في الجمعية العامة .
5 - محكمة العدل الدولية: هي الجهاز القضائي لمنظمة الأمم المتحدة مهمتها الفصل في القضايا والنزاعات الدولية، اعتمادا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتكون من 18قاضيا يمثلون أحسن القضاة في بلادهم ،ينتخبون لمدة 9 سنوات من قبل كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن ومقرها مدينة لاهاي بهولندا.
6- المجلس الاقتصادي والاجتماعي: يتكون من 54 عضو بعدما كان أعضاؤه في البداية 18 عضو ثم رفع بعد تعديل 1965 الى 27 ومنه الى 54 ودلك ابتداء من 1973، أعضاء المجلس ينتخبون من طرف الجمعية لمدة 3 سنوات، وتتلقى الجمعية كل التقارير من المجلس ومهمته تشجيع التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في دول العالم ومساعدة الدول الأقل تطورا.
بالإضافة الى الأجهزة الستة الرئيسية فقد سارعت الأمم المتحدة في إنشاء منظمات دولية متخصصة جديدة وتطوير المنظمات التي كانت موجودة قبل ظهور الأمم المتحدة ،وعملت على جعلها تنظم إليها لتكون ما نسميه اليوم نظام الأمم المتحدة. وفي هذا الصدد تم ظهور العديد من المنظمات المتخصصة،ترتبط مع المنظمة عن طريق المجلس الإقتصادي والاجتماعي نذكر منها : منظمة العمل الدولية، واليونيسكو والمنظمة الدولية للطيران المدني وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للاتصالات ومنظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للتجارة. إن هذه الوكالات المتخصصة التي يمكن أن نشبهها بالوزارات بالنسبة للحكومة هي بمثابة القنوات الرئيسية التي من خلالها تنفذ الأمم المتحدة مخطط السلام، إذ تشكل اكبر هيئة دولية حجما واسعة المهام والواجبات العديدة المكلفة بها.ولما كان مجال عمل المم المتحدة متسعا اتساع العلاقات الدولية كان لزاما عليها أن تعمل على تحقيق الكثير من أهدافها أو من قطع أشواط بعيدة في طريق هذا التحقيق لبناء عالم أكثر رخاء
مجالات عمل الأمم المتحدة: لقد استطاعت منظمة المم المتحدة أن تجنب العالم من ويلات حرب عالمية ثالثة على امتداد السنوات الأربعين الأولى من عمرها ومن الإنصاف أن نورد بعض أعمالها وفعاليتها في كافة المجالات التي ساهمت فيها والقضايا التي طرحت على مائدة البحث فيها.لذالك نترك الكلام عن اليدان السياسي الى المبحث الثاني وننتقل الى المجال الإقتصادي والاجتماعي.
1/ المجال الإقتصادي: فقد وجد الضمير الإنساني في الأمم المتحدة خير تعبير عن وعيه المتزايد وإدراكا فيما تقوم به من نشاط دولي للتخفيف من غوائل الفقر التي تقاسي منها أكثر من نصف سكان العالم والتزاما بأحكام المادة 55 من ميثاق الأمم المتحدة، قررت الجمعية العامة عام 1961، اعتبار فترة الستينات عقد الأمم المتحدة للتنمية ودعت الدول الأعضاء بها الى بذل الجهود من اجل القضاء على الفقر والجوع والمرض وان تتاح الفرصة لكل دولة تأمينه لزيادة دخلها القومي نسبة 5% على الأقل مع انتهاء فترة الستينات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 12:57

ويبرز نشاط منظمة الأمم المتحدة من خلال القرارين رقم 1803 و 3281 الصادرين عن:
الجمعية العامة :
-القرار رقم 1803 المؤرخ في 14 ديسمبر 1962 في كونه يمثل خطوة كبيرة في السير نحو تنمية الدول القرار رقم 3281 المؤرخ في 14 ديسمبر 1974 حيث يعتبر هذا القرار الأخير حقيقة انه يعيد حق التنمية الأولى لدول العالم الثالث لبناء اقتصاد دولي خاص بميثاق حقوق الدول وواجباتها الاقتصادية تطبيقا لمبدأ " التعاون الدولي "وحسن الجوار بقرار رقم 2625 أكتوبر 1970 الذي يخدم المصالح المشتركة للدول جميعها ويعزز مجهودات التعاون و التضامن من أجل تحقيق الأمن الإقتصادي الجماعي لأغراض التنمية مع احترام المساواة بين كافة الدول في السيادة اعتمادا على نص المادة الأولى الفقرتين (2) و (3) السابقين في تجسيد أهداف المنظمة. وتجسيدا لهذا الغرض توجد بعض المنظمات والوكالات بالهيئة الأممية تعمل من أجل مساعدة الدول على معالجة مشاكلها الاقتصادية، عن طريق تقديم برامج المعونة الفنية التي تستهدف تحقيق المشاركة الدولية وتتمثل في:
تقديم المعلومات الفنية والمهارات التي تعتبر أساسية لتعزيز الجهود التي تبذلها الدول التي لم تستكمل بعد أسباب تقدمها من أجل تقوية اقتصادها الوطني، وتحقيق استقلالها الإقتصادي والسياسي، ورفع المستوى الإقتصادي والاجتماعي لشعوبها .وإعمالا للدوافع التي تأسست نمن أجلها منظمة الأمم المتحدة ن وتطور طبيعة التعاون الدولي في جميع المجالات فإن المجلس الإقتصادي والاجتماعي يقوم بدور هام خاصة بعد دخول غالبية دول العالم الثالث يتمثل في "مراعاة التوزيع الجغرافي العادل". و تنشئ من الفروع ما تراه ضروريات للقيام بوظائفها و بالفعل قد تحقق ذلك و هذا العدد مازال في تزايد مستمر إلى يومنا الحالي. وكذلك إنشاء " صندوق خاص للأمم المتحدة في عام 1956 و الغرض من هذا الصندوق هو تقديم المساعدة المنظمة في ميادين أساسية لخدمة النمو المتكامل للدول التي لم تستكمل نموها بعد في النواحي الفنية والاقتصادية و الاجتماعية. ويتكون رصيده الذي يبلغ مائة مليون دولار سنويا به الحكومات الأعضاء وغيرها من الهيئات كل عام. كذلك أنشأت الأمم المتحدة منظمة خاصة هي " البنك الدولي للإنشاء والتعمير " الذي بدأ العمل في 25/07/1946 ونشير عموما إلى أن البنك يقدم عروضا، وكذلك يهدف إلى العمل على تنمية التجارة الدولية و المحافظة على استقرار موازين المدفوعات عن طريق تشجيع الاستثمارات الدولية لتنمية الموارد الإنتاجية للدول الأعضاء .كذاك يبرز نشاط منظمة الأمم المتحدة في إنشاء مؤسسة مالية دولية أخرى لا تقل أهمية عن الأولى هي "صندوق النقد الدولي بموجب الاتفاقية "بريت وودز "ودخل حيز التنفيذ في 27/12/1945يهدف إلى تشجيع التعاون النقدي الدولي وتوسيع نطاق التجارة الدولية والعمل على إقرار نظم التعاون والحفاظ على الترتيبات التي تكفل التعامل المنظم، ويجنب تخفيض القيمة في عمليات التبادل لخدمة أغراض تنافسية.كما أن " الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة " تعد بمثابة سوق للمساواة إذ تمكن الدول من عقد اتفاقات لخفض التعريفات الجمركية والتخفيف من سائر الحواجز التجارية .كذلك أكدت منظمة الأمم المتحدة عزمها على إنشاء منظمة جديدة مؤخرا. وذلك بمساعدة الدول المختلفة تتمثل في " مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية unctad " هذا الأخير كان له أثر كبير في تحرير التجارة الدولية عن طريق مبدأين هما:
1- مبدأ الأفضلية المعممة في التجارة الدولية
2- مبدأ البرنامج المتكامل للمواد الأساسية، وما يمكن الإشارة إليه في مضمون القاعدتين، هو أن السوق الأوربية هو أول من طبق هذا النظام منذ 1971 م، ثم تلتها اليابان في نهاية سنة 1971 م وكندا سنة 1974 م فالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1976 م .
كذلك حققت منظمة الأمم المتحدة عدة نجاحات على المستوى الاقتصادي الدولي وذلك بإنشاء منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية " اليونيدو " بقرار رقم 2152 الدورة 21 في 17/11/1966 بهدف " تشجيع وتنشيط خطى التنمية في الدول النامية، كما أسند التفويض الممنوح للمنظمة مسؤولية تنسيق كل الأنشطة المرتبطة بها الهدف داخل إ طار الأمم المتحدة، وقد اختيرت " فينا " مقرا لها، بعد أن عرضت النمسا توفير التسهيلات المناسبة. ومن أهم النتائج التي حصلتها " الينيدو" مساهمتها في تنمية دول العالم الثالث، كذلك التي تتعلق بإرساء بنية تحتية صناعية داخل بعض هذه البلدان ، ثم مساعدة هذه الدول على التخلص من التبعية الصناعية وذلك بصفة تدريجية حتى الوصول إلى مرحلة الاعتماد على الذات.
وفي المجال الاجتماعي نشطت المم المتحدة كذلك في الحقل الاجتماعي ن و ذلك لمعالجة ما يعاني الكثيرون من سكان العالم من حاجة إلى الغنى و الكساء و المأوى. و أعدت لذلك عدة منظمات تابعة لها، تقوم بتقديم المساعدات الخاصة|لأبناء المناطق التي تتعرض للكوارث الطبيعية أو تلك التي تواجه ظروف إنسانية طارئة، ومن هذه المنظمات:
1 - منظمة الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة، ما يعرف ب FAO: هدفها النهوض بمشروعات النمو الاجتماعي في المناطق الريفية كالهند .
- كذلك تقوم منظمة الأمم المتحدة بإعطاء برنامجا للتدابير العلمية التي يجب أن تتخذها وكالاتها المتخصصة، وقد استفادت كل من الصين و كوريا و الفيليبين وماليزيا و الهند من عدة إجراءات كفليه بعلاج أحوال سوء التكيف الاجتماعي التي تسير جنبا إلى جنب مع النمو الصناعي، والمسائل القليلة التكاليف.
2 - منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم الثقافية " UNESCO " : كانت هذه الأخيرة ثمرة مؤتمر لحكومات المنفى في لندن خلال السنوات الأخيرة للحرب العالمية الثانية . تقوم بتدريب موظفي الخدمة الاجتماعية، ومشكلة ازدياد عدد السكان ن و علاقاتها بالنهضة الاقتصادية والاجتماعية، و مشكلات نمو المدن و تحسين المستوى الصحي و الغذائي ونشر التعليم.
3 - منظمة العمل الدولية: تقوم بتحسين فرص العمل و أحوال العمال و التوسيع في الضمان الاجتماعي و تدابير التأمين الاجتماعي.
4- و تعني الأمم المتحدة أيضا عن طريق إنشاء صندوق الأمم المتحدة للطفولة " UNICEF ":
و الذي يقدم بدوره المعونات بناء على طلب الحكومات إلى الدول النامية في كافة قارات العالم.
5- المندوب السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: ويعمل على توفير الحماية القانونية، وتقديم المساعدة عند الحاجة، إلى اللاجئين الذين هاجروا مواطنهم في الأصل لخوفهم من الاضطهاد نتيجة للتغيير الذي يطرأ على نظامهم السياسي أو الاجتماعي، أو لاضطرابات داخلية تخلق أحوالا من عدم الطمأنينة لدى بعض جماعات السكان.
6 - كما تعني منظمة الأمم المتحدة بقضايا اللاجئين عن طريق منظمة أو وكالة تعرف باسم " وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين
"UNRWA " في الشرق الأدنى و تشغلهم، عن طريق تنفيذ برنامج تستهدف إما إعادتهم إلى بلادهم الأصلي أو إدماجهم في حياة الأقطار التي يعيشوا فيها حاليا، مثل سكان الصحراء الغربية اللذين يقطن البعض منهم في المناطق الجنوبية الغربية بالجزائر" البولزاريو " بتندوف. وقد أنشأت هذه الوكالة عام 1949 بعد أن أجلى الصهاينة السكان الفلسطينيين من أرضيهم وديارهم في فلسطين بعد حر 1948 فنزلوا إلى المناطق المجاورة من الأردن و لبنان وسوريا وقطاع غزة. ويعتمد تمويل هذه الوكالة على التبرعات الفردية، وتركز الوكالة على تعليم وتدريب الشباب أقل من (18) عاما، حيث أنهم يشكلون نصف العدد الإجمالي للاجئين الذين يصل إلى المليون والنصف المليون فلسطيني .
7 - كذلك تساهم منظمة الأمم المتحدة في تنظيم أحكام القانون الدولي والأسهم في تنظيم السلوك الدولي وذلك بإنشاء الاتفاقات والمعاهدات الدولية من بينها الاتفاقية العامة لقانون المعاهدات لسنة 1969 ومعاهدة قانون البحار لسنة 1982 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 13:05

8- مجالات حقوق الإنسان :
أ – الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ويتكون من ثلاثين مادة تغطي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإنسان. وقد أصدرت الجمعية العامة هذا الإعلان في اليوم العاشر من شهر ديسمبر عام 1948م، وبعدها أصبح هذا اليوم يعرف بيوم حقوق الإنسان، و يحتفل به العالم كل عام.
وفي عام 1968م، احتفلت الأمم المتحدة بالذكرى العشرين لحقوق الإنسان، واعتبر ذلك العام السنة الدولية لحقوق الإنسان. وفي هذا الإطار أيضا جعلت الجمعية العامة عام 1971م ليكون العام الدولي للعمل على مناهضة العنصرية و التمييز العنصري.
ب- مسائل أخرى في مسائل حقوق الإنسان: وهي الأمور التي كان للأمم المتحدة بشأنها أنشطة ملحوظة في مجالات تعزيز مركز المرأة (قبول الطرفين عقد الزواج، وتحديد حد أدنى لسن الزواج، ووجوب تسجيل عقود الزواج) لتحديد سن الزواج الغير الشرعي الذي ازداد حجمه بنسب مرتفعة خاصة في الدول الأوربية، وحقوق الأطفال، ومنع التميز، وتشجيع حرية الإعلام، و نبذ الاضطهاد الديني .
بعض المناسبات الهامة16/10/1945م: إنشاء منظمة الأغذية والزراعة.
27/12/1945م: إنشاء البنك الدولي للإنشاء و التعمير.
27/12/1945م: إنشاء صندوق النقد الدولي.
24/01/1946م: أول قرار تصدره الجمعية العامة للأمم المتحدة وكان يتعلق بنزع السلاح . 22/07/1946 م: إنشاء منظمة الصحة العالمية
04/11/1946م: إنشاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)
05/12/ 1946: إنشاء صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة
1947 م: إدانة الجمعية العامة كافة أشكال الدعاية التي تستهدف أي إثارة أو تهديد أو الخرق للسلام 04/04/1947: إنشاء المنظمة الدولية للطيران المدني
1952 م: قررت الجمعية العامة إنشاء لجنة نزع السلاح بذلا من اللجنتين السابقتين وهما لجنة الطاقة الذرية ولجنة الأسلحة التقليدية
07/ 1954 م: بدأ العمل بالميثاق الدولي بشأن الحقوق السياسية للمرأة
1957 م: وجهت الجمعية العامة الدعوة للقيام بعمل جماعي يكون من شأنه توعية شعوب العالم بأخطار السباق نحو التسلح
24/09/1960م : إنشاء المنظمة الدولية للإنماء
14/12//1960م : موافقة الجمعية العامة على الإعلان الخاص لمنح الاستقلال للبلدان والشعوب الواقعة تحت الاحتلال
1961م: قررت الأمم المتحدة تخصيص سنوات الستينات لتكون " عقد الامم المتحدة للتنمية "، ووجهت الدعوة للدول الأعضاء لبذل الجهود من أجل لقضاء على الفقر والجوع والمرض
1963م : إنشاء البرنامج العلمي تحت إشراف كل من منظمة الأغذية و الزراعة .
12/1963 م: إنشاء معهد الأمم المتحدة لتدريب والبحوث
12/1964 م: "إنشاء معهد الامم المتحدة للتجارة والتنمية "كجهاز تابع للجمعية العامة 17/11/1966 م:" إنشاء منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية " بقرار من الجمعية العامة رقم 2152- الدورة 21- يهدف إلى تشجيع وتنشيط خطى التصنيع في البلدان النامية
1966: عقد المؤتمر العالمي للإصلاح الزراعي بمدينة روما بإيطاليا1966 م: شجب الجمعية العامة كافة أنواع التدخل في الشؤون الخارجية أو الداخلية للدول باعتباره عملا يحدد السلام الدولي
1968 م: الذكرى العشرون لتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واعتبر عام 1968 العام الدولي لحقوق الإنسان
نهاية 1968م : أدان المجلس الأمن بالجماع إسرائيل لأعماها العدوانية ضد دول الشرق الأوسط التي كان أخرها 13 طائرة مدنية عربية في مطار بيروت
1969م: أدان مجلس الأمن إسرائيل بسبب هجماتها على القرى والمناطق الآهلة بالسكان بالأردن 1969م: بمناسبة الاحتفال بمرور 25 عاما على إنشائها وجهت الجمعية العامة نداء على كافة الدول لبذل جهود مكثفة لأجل خدمة السلام والأمن الدوليين: ونزع السلاح والسعي إلى تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي للإنسانية كافة
19701970 م: مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة
1971 م: العام الدولي للعمل على مناهضة التفرقة العنصرية
1972 م: مؤتمر الأمم المتحدة حول بيئة الإنسان
1974 م: مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للسكان
منظمة الأمم المتحدة والمنازعات الدولية:
إن أهم هدف لمنظمة الأمم المتحدة هو المحافظة على السلم والأمن الدوليين ، وهذا ما نصت الفقرة الأولى من المادة الأولى من ميثاق المنظمة، ولتحقيق هذا الهدف فإن المنظمة تتخذ إجراءات فعالة لمنع وإزالة التهديدات الموجهة ضد السلم وفي هذا المجال عملت على إنشاء محكمة عدل دولية لحل المنازعات الدولية بطرق السلمية ووفقا لمبادئ العدل والإنصاف، ومن الطبيعي أن المحافظة على السلم تستوجب في البداية منع الحروب، ولما كان الهدف الرئيسي لمنظمة الأمم هو حفظ الأمن، فهو ينصرف إلى تحقيق الظروف المؤدية لذلك .كذلك لميثاق يشير إلى الأمن الدولي، فهو يستبعد الأمن داخل دولة واحدة (حيث لا يجوز للأمم المتحدة أن تدخل في أمور هي من صميم الشؤون الداخلية لأية دولة من الدول.

إلا إذا بدأت تمتد أثار اضطرابه إلى أكثر من دولة واحدة ويثير منازعات بين جميع الدول.

ونشير هنا إلى أن الاحتلال هدف المحافظة على السلم والأمن الدوليين المرتبة الأول من أهداف المنظمة لدليل قاطع على أن بقية الأهداف كأنما العلاقات الدولية والتعاون الدولي المذكورين أعلاه لا تتحقق إلا بسيادة السلم والأمن الدوليين في جميع المجالات.

في الميدان السياسي: منحت المنظمة أولوية لهذا الهدف – حفظ السلم والأمن الدوليين – حيث بذلت جهود ا كبيرة لإيقاف هذه الحروب والمنازعات المسلحة في أكثر من ميدان، وقارة من القارات، وقد لجأت لتحقيق هذه الغاية إلى عدد من الأجهزة، كقوة الطوارئ الدولية و" الاتحاد من أجل السلام" ولجنة مراقبة نزع السلاح، ووكالة الطاقة الذرية التي ركزت اهتماماتها في موضوع الذرة " لخدمة السلام" وقد أظهر العمل الأهمية البالغة للجهازين الأولين: الجمعية العامة ومجلس الأمن، في حياة نشاط المنظمة وفي تحقيق ما عهد به إليها وما يقتضيه ذلك من حل المنازعات حلا سلميا وقد عمل ميثاق الأمم المتحدة على تكريس فصل خاص لفض المنازعات الدولية بالأساليب والوسائل السلمية، ألا وهو الفصل السادس من الميثاق والمتكون من ست مواد (المواد: 33،34،35،36،37،38 من الميثاق) حيث حددت الوسائل والأجهزة المتخصصة في حل المنازعات الدولية حلا سلميا .

أولا: مجلس الأمن

ولعل أهم وسيلة تتوفر لدى الأمم المتحدة لتحقيق الهدف المذكور هي: تدخل مجلس الأمن والذي نص الميثاق على منحه اختصاصات معينة وتتوفر لديه توعين من الوسائل.

ا- اللجؤ إلى الإجراءات السلمية (الفصل السادس من الميثاق ): نصت المادة 33 على تعداد الإجراءات السلمية التي يجب على أطراف أي نزاع يهدد السلم والأمن الدوليين أن يلجئوا إليها وهي: المفاوضات والتحقيق، الوساطة، التوفيق، والتحكم والتسوية القضائية واللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الاقليمية .كذلك مجلس الأمن لا يستطيع اللجوء إلى الوسائل الآتية: - الطلب من الأطراف تسوية منازعاتهم وفق الوسائل المذكورة في المادة 33- التحقيق (مادة 36) - التوصية بإتباع مسطرة أو طريقة معينة (مادة 36)- تقدير ما يلزم من عمل أو ما يوصي بما يراه ملائما من شروط حل النزاع (المادة 37)) ب)- استخدام سلطة الردع في نظام الأمن الجماعي: (الفصل السابع من الميثاق): لمجلس الأمن سلطة استعمال لردع إذا كان النزاع واسع بحيث يهدد السلم العالمي مباشرة .وبموجب المادة: (39) فان المجلس يستطيع أن يوصي بل ويقرر أيضا نوعين من الإجراءات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 13:12

النوع الأول : يستبعد استخدام القوة العسكرية
والنوع الثاني : ذو طبيعة عسكرية .
إن الإجراءات الحالية من الأوامر العسكرية هي تلك المنصوص عليها في المادة (42) واتخاذ إجراءات القمع التي تتضمن أنواع مختلفة من العمليات العسكرية.كذلك فان مجلس الأمن له اثر بالغ في حالة تقريره وقوع تهديد للسلام أو إخلال به أو عمل من أعمال العدوان وبالتالي يتخذ تدابير تنفيذية لإعادة السلم والأمن إلى نصابها ،فبالإضافة إلى وقت المواصلات والصلات الاقتصادية والدبلوماسية يستخدم القوات الجوية والبحرية إذا دعت الضرورة ..وقد سعت الأمم المتحدة منذ زمن بعيد بتشكيل قوة الأمم المتحدة، التي تدعى بفريق القبعات الزرقاء وذلك بمناسبة العدوان على مصر عام 1956(قضية قناة السويس) وقد شكلت فرق مماثلة بتواريخ لاحقة على بعض الأحداث آخرها الفرق إلى أنزلت في لبنان سنة 1978.ومن المشكلات الفردية التي عرضت على هيئة الأمم المتحدة خلال مناقشاتها في الجمعية العامة في مجلس الأمن :مشكلة كوريا: التي نتج عنها تجزئة كوريا إلى دولتين شمالية وجنوبية مشكلة كشمير: النزاع الذي كان على أشده بن الهند والبكستان ثم تجدد النزاع بعد ذلك سنة 1999مشكلة غينيا الجديدة (غرب إيران)، والنزاع حولها بين إندونيسيا وهولندا وانتهت باستقلال إندونيسيا مشكلة قبرص: والنزاع بين القبارصة اليونان القبارصة الأتراك
ثانيا : الجمعية العامة
هي الأحرى لها أثر بالغ في العلاقات الدولية بحكم سلطتها وتمتعها بالمركز الرئيسي بالأمم المتحدة: خاصة قرار رقم 1514 الصادر في 1960 الذي وضع حدا للاستعمار، وأقر حق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها والتمتع بالحرية الكاملة، حيث يعتبر فعلا هذا القرار تحولا جذريا للمجتمع الدولي والتغيير في الخريطة الجيوسياسية تطبيقا لمبدأ المساواة في السيادة بين الدول الأعضاء، وقد انضمت الدول العربية تباعا إلى منظمة الأمم المتحدة وذلك بعد نيل كل منها استقلالها لتصبح أعضاء فيها إلى جانب شقيقاتها الدول العربية الأخرى من الأعضاء الأصليين فمثلا اليمن انضمت عام 1947، الأردن وليبيا عام1955 المغرب وتونس والسودان انظموا في نوفمبر 1956 وموريتانيا في أكتوبر 1961 والجزائر في أكتوبر 1962، الكويت في ماي 1963، واليمن الديمقراطية في ديسيمبر 1968، وفي عام 1968 أنظمت أربع دول عربية هي البحرين وقطر (سبتمبر ) وسلطنة عمان (أكتوبر) الإمارات العربية المتحدة. وإذ أخذنا بعدد القرارات والتوصيات التي أصدرتها الجمعية العامة منذ إنشائها إلى غاية اليوم وذلك في المسائل المختلفة لمعيار لمدى نشاطها وحيويتها نجدها ناقشت بكل حرية وديمقراطية: المسائل المتعلقة بالصراع بين الدول الكبرى والدول المستضعفة، واهتمت بتذمر الشعوب المستضعفة وباتساع حركة الثورة المناهضة للاستعمار. حضر السباق نحو التسلح الاستعمار الوحشي ضد إسرائيل هذا الأخير يعرض كل سنة في دورة عادية، كما تعرض في الدورات الاستثنائية الأولى بتاريخ (28/04/1947 ) إلى غاية (16/04/1948) إلى غاية (14/05/1948) كما عرض في الدورات الاستعجالية الخاصة التي يعقدها مجلس الأمن على الخصوص الدورة الاستعجالية السابعة بتاريخ 22//29 جويلية 1980 والتي لازلت مفتوحة ويمكن أن تعقد في أي وقت كلما دعت الضرورة بالإضافة إلى هذا فإن الجمعية العامة ناقشت في دورات استثنائية مسألة المواد الأولية والتنمية (1974) التي دعت إليها الجزائر .والتنمية والتعاون الاقتصادي الدولي (الدورة 7 عام 1975) ومشكلة استقلال ناميبيا (جنوب إفريقيا سابقا الدورتين الخامسة سنة 1967 والتاسعة سنة 1978) ومسألة نزع السلاح الدورة (10) سنة (1978) ومسألة النظام الاقتصادي الجديد الدورة (11 ) سنة(1980) ومرة أخرى مسألة نزع السلاح الدورة (12) (1982) ودورة حول مشكلة المديونية الخارجية (1986)أما المواضيع التي قدمت في الدورات العادية فلا تعد ولا تحصى، فهي تمتد من المجالات الاقتصادية إلى السياسية إلى القانونية والاجتماعية والثقافية والصحية والبيئية والفضاء إلى غير ذلك من المواضيع ويمكن إعطاء مجموعة من القرارات التي اتخذت بشأن هذه المسائل وهي : الشجب والتنديد بالدعاية شبه الحربية التوقف عن استعمال القوة أو التهديد باستعمال القوة (1949)تحقير ونبذ التدخل في شؤون دولة أخرى من أجل تغيير حكومة شرعية قائمة (1950)
· دعوة الدول إلى تطوير العلاقات التعاونية الأخوية وتسوية المنازعات بالطرق السلمية (1957)
· تحريم استعمال القوة أو التهديد (1966)تصريح بخصوص تقوية الأمن الدولي وآخر بخصوص مبادئ القانون الدولي (1970)كذلك تبنت الجمعية العامة في 1974 ميثاق الحقوق والواجبات الاقتصادية للدول
· وتبنت في 1977 الإعلان بخصوص تعميق وتعزيز الوفاق الدول ثم تلاه في 1979 تصريح التعبير عن مبادئ من أجل سلم عادل دائم للأجيال الحالية والقادمة في مواد، والإعلان يتعلق بمنع الكوارث الطبيعة (1981) وتصريح حول حق الشعوب في السلم (1984) والسؤال المطروح هو: هل لهذه التصريحات قيمة؟ أليس نفاقا أن تتقيد الدول بهذه القرارات ت على مستوى الأمم المتحدة فقط ثم تنتهكها بعد ذلك؟ لما تلتزم المجموعة الدولية بالتزامات هي التي أقرتها ثم بعد ذلك تتناقض مع هذه الالتزامات ؟ والإجابة على هذه الأسئلة ستكون من خلال دراسة طبيعة القرارات الأممية
طبيعة القرارات الأممية:
للإجابة عن السؤال السابق حول طبيعة القرارات الأممية ؟ تجدر الإشارة إلى إعطاء مفهوم للقرار وصور قرارات المنظمات الدولية ثم بعد ذلك نذهب إلى إيجاد طبيعة القرارات التالية:
أولا : تعريف قرارات المنظمة الدولية
القرار يعبر عن إرادة الشخص القانوني الدولي الذي يصدره جهاز تشريعي بالمنظمة .
ثانيا : صور قرارات المنظمة الدولية
التوصية : اعتبرت التوصية من جانب الكبير في الفقه من قبل القرارات التي ليست لها الصلاحيات الذاتية لإنتاج الحقوق أو الالتزامات، ففي نظر الدكتور الغنيمي هي إرادة تصدر عن المنظمات كنها لا تتضمن معنى الأوامر أو الإلزام بذاتها، ولكنها تتضمن مجرد نصيحة أو دعوة المنظمة الدولية ويذهب الفقيه السوفيتي " تونكين " إلى القول بأن التوصية ليست إلا رغبة المنظمة، معتبرا أن قرارات الجمعية العامة ليست إلا توصيات
الإعلان : وهو أ حد الوسائل القانونية التي تعبر بها المنظمة عن إرادتها في تأكيد بعض المبادئ الأساسية في شأن من الشؤون الدولية ويتصف بالصفة الإلزامية وتبدو هذه الرؤية مكرسة في بعض الكتابات الدولية المعاصرة. ففي مذكرة أعدها في عام 1962 مكتب الشؤون القانونية بمنظمة الأمم المتحدة وقدمها إلى لجنة حقوق الإنسان في الدورة الأولى عام 1962 تقول: (في ممارسة الأمم المتحدة يعني مصطلح "إعلان" صكا رسميا أساسيا لأي يستخدم إلا في مناسبات نادرة حتى يراد إعلان مبادئ ذا أهمية بالغة لها صفة الدوام مثل : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان …الخ )
اللائحة : هي الوسيلة التي تعبر بها المنظمة الدولة عن إرادتها القانونية ، تتميز بخصائص فورية وملزمة ومباشرة لمن توجهت إليها بخطابها .فهي تشبه الإعلان من حيث تمتعها بالقوة الإلزامية وتختلف عنه لكونها توجه مباشرة إلى التخصص القانوني المحاطة بها، بينما الإعلان يأخذ صورة عامة ومجردة من حيث توجهه إلى مخاطبة جميع أشخاص القانون الدولي العام، وعلى ضوء صور القرارات السابقة تأتي إلى محاولة تلمس فغيها مكانة القرارات ت الصادرة عن المنظمات الدولية، وسبيلنا إلى ذلك هو التحق من مدى توافر عناصر التصرفات المذكورة في القرارات الصادرة عن المنظمات الدولية باعتبارها شخص من أشخاص القانون الدولي العام .ولكي يكون القرار تصرف قانوني دولي يجب أن تتوافر ثلاث شروط والتي من دونها لا يكون القرار تصرف قانوني دولي ولا يكون له تأثير على مستوى العلاقات الدولية
1- يعبر عن إرادة شخص أو أكثر من شخص يهدف إلى إنشاء حق أو التزامك تعديل أيهما أو إنمائه .
2- أن يكون وفقا للشروط والأوضاع التي يقررها القانون الدولي أما الآثار المترتبة عن القرارات الدولية فتتمثل في إنشاء حق والالتزام به وهذا ما سنراه في القيمة القانونية لقرارات المنظمة الدولية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 13:18

ثالثا : القيمة القانونية لقرارات المنظمة
1- أنصار الفقه الدولي : لقد اختلف الفقهاء في تحديد القيمة القانونية لقرارات المنظمة الدولية، ويمكن أن نستنتج وجود مذهبين متعارضين في هذا الصدد:
أ - المذهب الأول : يرى أن عدد كبير من القرارات المنظمة الدولية لها صفة القوة الإلزامية، فهي تصدر عن أجهزة مزودة كما يقول الأستاذ " بول روايتر " سلطة فرض قواعد عامة ودائمة على الدول الأعضاء، وتتجه بخطابها بصورة عامة ومجردة وعلى ذلك فأنصار هذا المذهب يعتبرون قرارات المنظمات الدولية مصدرا شكليا مباشرا للقانون الدولي،.وقد تجلى هذا الموقف في تصريح الناطق الرسمي باسم حكومة مصر السيد " عمرو موسى " فقد ذكر على أن قرار مجلس الأمن 242 عام 1967 قرار ملزم مادام قد صدر بالإجماع عن مجلس الأمن وما دام قد تم تطبيقه من قبل بالفعل على صحراء سينا وأن ما يسري على سيناء بوصفها كانت أرضا محتلة يسري على أرضا محتلة أخرى وهكذا يتجلى قرار المنظمة كمصدر مستقل في نطاق القانون الدولي، ويترجم هذا الشأن مبادئ و قواعد دولية
ب – المذهب الثاني: ينكر الصفة الإلزامية القانونية على كافة قرارات المنظمات الدولة وخاصة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والموجهة للدول الأعضاء، ومن ثم فإنه على ضوء هذا المذهب، فإن كافة قرارات المنظمة أيا كان الشكل الذي تتخذه، و سواء كان صدورها بالأغلبية أو الإجماع، لا تساهم في عملية إرساء قواعد القانون الدولي، ولا تمثل مصدرا مباشرا لقواعد هذا القانون نجد من هؤلاء "جيرهارد" فإن غلان " الذي كتب يقول: (لا يمكن للإعلانات والقرارات إن القرار الأولى، معتمدا غي ذلك أن الأمم المتحدة تفتقد إلى جهاز تشريعي وأن القرارات التي تصدر من مجلس الأمن لا تكتسي الصفة القانونية باعتباره جهاز سياسي وليس تشرعي )ويستطرد في هذا الشأن قائلا "إن إعلانات الجمعية العامة وقراراتها تضع من حيث الجوهر مقاييس مسلك الدول، وهي إذا وافق عليها إيجابيا عن طريق إبرام الاتفاقيات المرتبطة بها، فإنها تمثل المرحلة الأولي في خلق قواعد جديدة للقانون الدولي)وفي رأينا هذا لا يكفي أن تتمتع قرارات المنظمات الدولية بالصفة الإلزامية ما لم تتركز على نية الدول المشتركة في تنفيذها مبدئيا. وأن عدم حسم الفقه الدولي الأمر حول القيمة القانونية لقرارات المنظمة الدولية، راجع إلى عدم تفريقهم في هذا المجال من القوة الإلزامية للقرارات ومن إمكانية تنفيذها. فالقوة الإلزامية للقرارات تنبع من كونها صادرة عن هيئة دولية مخولة بموجب القانون الدولي رضائي لصلاحية إصدار مثل هذه القرارات، وأما إمكانية تنفيذها فانه لا يتوقف على المنظمة الدولية الصادرة وفقا لاتفاقية، وبالتالي تكون قد نفذت التزاماتها المترتبة عليها بموجب هذا الاتفاق، أو ترفض تنفيذ هذه القرارات، وذلك تضع نفسها في وضع غير قانوني، يستتبع تحميلها نوعا من المسؤولية.
2-نظرة القضاء الدولي:
لقضاء الدولي تناول كذلك قضية القوة الإلزامية لقرارات المنظمات الدولية، والتي مازلت كما أشرنا موضوع النقاش واسع بين مختلف علماء القانون الدولي.
ففي الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 1971 حول قضية دولة ناميبيا (جنوب غرب إفريقيا سابقا ) قالت المحكمة بصدد قرار الجمعية العامة المتضمن إلغاء انتداب حكومة جنوب إفريقيا ما يلي : (ليس صحيحا الافتراض بأن الجمعية العامة التي تتمتع مبدئيا بسلطة إصدار توصيات لا يمكنها أن تصدر، في حالات معينة، قرارات تدخل ضمن اختصاصها، لها صفة القرارات الملزمة أو ترتكز على النية في تنفيذها …الخ) والشيء الهام في هذا الرأي هو أن المحكمة اعتبرت الجمعية العامة ذات صلاحية لإصدار قرارات ملزمة قانونية مما يؤهل هذه السابقة القضائية لكي تكون لصالح المذهب المؤيد لاعتبار قرارات المنظمات الدولية مصدرا مباشرا لقواعد القانون الدولي، كون المحكمة قد فهمت القرارات على أنها ذات خصائص ملزمة في كافة عناصرها سواء كانت توصية أو لائحة أو إعلان وأنها تتوجه بخطابها بصورة عامة ومجردة أو بمعنى أخر فإنها ترسي قواعد سلوك عامة ومجردة.
رابعا: دور قرارات المنظمات الدولية في إرساء قواعد القانون الدولي.
نحن إذ نتخير اصطلاح:" مساهمة القرار " في عملية إرساء القاعدة الدولية، فإن ذلك نابع عن اعتقادنا أنه يحتضن دورين محتملين يمكن للقرارات أن تقوم بهما في هذا الصدد.
الدور الأول: ويقوم به القرار باعتباره بذاته وسيلة إرساء القاعدة القانونية الدولية وعندئذ أن القرار يصبح هو المصدر الشكلي المباشر للقاعدة القانونية " Source FormelleDerecte " وهنا يرى الدكتور محمد طلعت الغنيمي أن الإرادة الشارعة هي المصدر المنشئ لقواعد القانون الدولي.
الدور الثاني: الذي نتصور أن تلعبه قرارات المنظمات الدولية في هذا الصدد يتمثل في تداخله مع غيره من العناصر الأخرى في تكوين مصدر القاعدة الدولية بمعنى انه لا يعد بذاته المصدر الشكلي المباشر للقاعدة المذكورة، ولكن يكون - مع غيره من العناصر الأخرى الخارجة عنه- الأداة المعبرة عن الإرادة الشارعة للمنظمة .ونستطيع أن نمثل هذا الدور الثاني بمثلين: أحدهما حالة إسهام القرارات الصادرة عن المنظمات الدولية في إبرام المعاهدات الدولية، والمثل الثاني مستمد من حالة إسهام هذه القرارات في تكوين قاعدة قانونية .
خامسا : الصفة التشريعية لقرارات المنظمات الدولية
إن دراسة ما جرى عليه العمل في داخل أجهزة المنظمات الدولية المختلفة و لا ئ تكشف لنا على أن إصلاح التشريع الدولي تنطبق على تلك القرارات إذا ما نظرنا إلى التشريع على أنه " تصرف صادر من جانب واحد لجهاز مختص بإرساء القواعد القانونية الملزمة بالمنظمة " وقد أ كد الدكتور عمر سعد الله هذا بقوله:" إن المتأمل في المنظمات الدولية اليوم، يكشف أنها تعبر بحق عن كونها هيئة تشريعية دولية ومكان للتداول " ودورها هذا يتجلى فيما تحتويه من قواعد قانونية ملزمة ومتممة بالعمومية والتجريد .كذلك فإن الأستاذ " مرقس " يقول : القاعدة القانونية بدون جزاء كالنار التي لا تحرق .أنها حقيقة نلاحظها حتى في القواعد الدولية، وحتى يطبق القرار يجب أن يقترن بعنصر الجزاء الذي يترتب عن عدم انصياع المخاطب .بالقاعدة القانونية سواء تمثل في العقاب أو تفويت الفائدة عليه، باعتبار أن الجزاء كما يقول عنه " دوجي " و" هوريو " ليس إلا ردا عن فعل اجتماعي، فالقاعة القانونية تكون عندما يدرك المجتمع الدولي أو الوطني حاجته إليها ويدرك أن خرقها سيحدث رد فعل اجتماعي أو جزاء. فعنصر الإلزام في هذه القواعد قد يتخذ صورة تحديد ما يمكن تسميته بالحقيقة الشرعية بمعنى أنه يرسي تصورا معينا ، لعلاقة أو مركز قانوني ما يصبح بذلك حجة على الكافة – هذا في الجانب النظري لكن الواقع يثبت عكس ذلك – حيث لا يصلح للمخاطبين بمثل هذا النوع من القواعد أية وسيلة قانونية يستطيعون بواسطتها النيل من ذلك التصور، دون أن يشوب سلوكهم على هذا التصور عيب عدم الشرعية
ومنه ومما سبق ذكره فإن الفقه لا يزال منقسما على نفسه إزاء هذه المسألة فهناك من يعتبر أن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة تتمتع – بناء على نصوص الميثاق – بقوة ملزمة في مواجهة الدول الأعضاء لا تختلف من حيث طبيعتها القانونية عن الاتفاقية الدولية المتعددة الأطراف، فالقرارات في نظر رجال القانون ذات طبيعة اتفاقية في جوهرها بينما ينكر آخرون النص الصريح للقرارات في المادة 138 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ، وقد جاء مقصودا، فالمادة في رأيهم قد عددت مصادر القواعد القانونية التي تحكم المنازعات الدولية ذات الطبيعة القانونية وتطبق بواسطة الأجهزة ذات الطابع القضائي .
أما قرارات المنظمات الدولية فهي مصدر -في الغالبية- من أجهزة سياسية كما أنها تتوافر – في أغلب الأحوال – على حل النزاعات ذات الطابع السياسي، ولهذا ينعون على القانون الدولي على انه يفتقد إلى السلطة التشريعية المنظمة والقادرة على سن تشريعات ملزمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 13:24

سادسا: أهمية القرارات الدولية:
إن أهمية القرارات الأممية في الواقع العملي، حيث يثور التساؤل حول طائفة من الأعمال القانونية التي تقرر حالة واقعية معينة وبحيث يترتب على صدورها بعض النتائج وهي ما يمكن تسميتها " الأعمال الكاشفة " Actes dèclaraiores " ومثالها صدور قرار مجلس الأمن بوجود حالة من حالات الإخلال بالأمن والسلم الدوليين نتيجة لتصرف دولة معينة ، أو صدور قرار من الجمعية العامة ففي حالة وجود إخلال من جانب دولة ما بالتزاماتها المقررة في المعاهدة المنشئة لهذه المنظمات … في مثل هذه الأحوال وما شابهها – أيمكن القول بأن مثل تلك القرارات لا يترتب عليها أي تصرف قانوني ..؟ لا شك أن مثل هذه الأعمال الكاشفة قد يترتب عليها آ ثار قانونية، فمثلا قد يترتب على قرار مجلس الأمن الذي يكشف على حالة من حالات تهديد الأمن والسلم الدوليين نتيجة لسلوك دولة ما، توقيع الجزاء المنصوص عليه في الميثاق على هذه الأخيرة، بل قد يكون صدور القرار الكاشف عن حالات الإخلال بالسلم الدولي شرطا أساسيا لتوقيع الجزاء، وبالتالي يترتب عليه آثار قانونية معينة- وطبقا لهذا المعيار – فغن مجلس الأمن قد تبنى القرار رقم 687 الصادر 17/01/1991 الذي يكشف عن حالة من حالات تهديد الأمن والسلم الدوليين نتيجة للسلوك الذي اتخذه العراق ضد دولة الكويت، وبالتالي وضع القرار موضع التنفيذ، ويكون مجلس الأمن قد حقق أكبر نجاح في حرب الخليج حيث أصدر (15) قرار ضد العراق ونفذها كاملة وبسرعة لا يتصورها العقل، ولكن في مقابل ذلك فشل في تطبيق أي قرار ضد إسرائيل والصرب وجرائمها ضد الشعبين المسلمين الفلسطيني والبوسني .
فكيف يمكن تقيم المجلس في هاتين الحالتين المتناقضتين ؟ وهل أن مجلس الأمن أمام مبدأ الكيل بمكيلين ؟ وماذا يبقى من مصداقية لهذا الجهاز الدولي ؟
وكذلك بالنسبة إلى الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير كمثال:
دراسة حالة: الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير على ضوء الأفكار السابقة نأتي إلى حالة نلمس فيها مكانة القرارات الأممية من التصرفات القانونية الدولية مثل: القرار واللائحة " الشهيرة " رقم 1514 الصادرة بتاريخ 14/12/1960 والقاضي بمبدأ تقرير المصير، فقد أقر الميثاق في المادة الأولي الفقرة الثانية على انه من بين مقاصد هذه المنظمة الدولية العالمية هو إنهاء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق بين الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، وهذا القرار يشمل كافة الشعوب والدول التي لم تحصل على استقلالها بعد، وختمت محكمة العدل الدولية بينها بالإشارة إلى أن الخمس عشر سنة الأخيرة قد شهدت تطورا كبيرا في هذا الميدان وهكذا نلاحظ أن الأمم المتحدة قد جعلت مبدأ تقرير المصير فكرة راسخة، واحدا من العناصر السياسية للحفاظ على السلام والأمن العالميين، وحقا معترفا به دوليين، والاهم من ذلك هو أن حق تقرير المصير يعتبر من الحقوق الإنسانية، فقد ورد النص عليه في المادة الأولى من الاتفاقيتين الدولتين الخاصتين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللتين أقرتهما الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها المؤرخ في 16/12/1966 إذ جاء فيه: "انه لجميع الشعوب تحقيق المصير، وطبقا لهذا الحق تقرر الشعوب وضعها إلى\سياسي بحرية "، وقد عارضت الدول الاستعمارية إدراج هذا المبدأ في الإعلانات والقرارات التي تصدرها الأمم المتحدة بشأن تقرير مصيرها، كما أن بعض رجال القانون رفضوا الصفة القانونية للمبدأ وهذا على الرغم من تأكيد الميثاق عليه، وكذا القرارات غير الحجج التي قدموها تتعلق أساسيا أن نصوص الميثاق المتعلقة بحق تقرير المصير يشوبها الغموض وعدم التحديد والدقة، كما أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة، وبالمقابل فإن باحثين آخرين مثل: "جورج أبو صعب "يعتبر أن إعلان عام 1970 وهو صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم 2625 الدورة 25 المؤرخ في 24/10/1970 وهو الذي يعتبر في مضمونه العام انه جاء مفسرا لميثاق الأمم المتحدة، وبعني هذا أن الرأي القائل بأن حق تقرير المصير لا يكتسي الصفة القانونية أمرا باطلا ، كما أن الإعلان يشير صراحة أن " جميع الشعوب لها الحق في تقرير مركزها السياسي بكل حرية ودون تدخل خارجي" والى جانب هذا فإن الإعلان منع صراحة اللجوء إلى أي تدابير من التدابير القمع من شأنه حرمان الشعوب من حقها تقرير مصيرها بنفسها، كما دعا أيضا الدول المستقلة إلى تشجيع الشعوب التي لم تنل استقلالها. إذن وحسب ما سبق ذكره فأن حق الشعوب في تقرير مصيرها مضمون على الصعيد الدولي وذلك حسب القرار الشهير 1514. وبالتالي السؤال المطروح هو: ما مدى تبني الأمم المتحدة لهذا القرار على قضية الصحراء الغربية و قضية فلسطين التين مازلت لم تجد حلا لحد اليوم ؟مضمون اللائحة 1514 (د 15) وأثرها على القضية الصحراوية: كانت أول لائحة تتخذها الجمعية العامة عن طريق لجنة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية 16 أكتوبر 1964 وفيها تطالب المنظمة إسبانيا باعتبارها قوة مديرة أن تتخذ التدابير العاجلة اللازمة للتطبيق الكامل واللامشروط للقرار المتعلق بمنح الاستقلال للشعوب المستعمرة حسب ما حدده القرار الشهير 1514 (د 15) وعليه فان بداية دخول قضية الصحراء الغربية صاحبه وضعا دوليا متميزا بتنامي حضور حركات التحرير في نقاط عديدة من العالم كما أن حصول العديد كمن المناطق التي ترزخ تحت الاحتلال على الاستقلال ن وقد كان عاملا مساعدا في دعم المنظمة للقضية الصحراوية، ولكن وفق تطورات أخرى فان مراقبة قرارات المنظمة في هذا المجل تعكس وضعا إقليميا معينا أي انه في فترة الحل المتناقض وغير الملح لكل الأطراف المعينة كإسبانيا والمغرب وموريتانيا ، كانت قرارات الجمعية العامة تصب في إطار الجمعية العامة ، نذكر منها :
· قرار 2072 – 16/12/1865
· قرار 2229 – 20/12/1966
· قرار 2428 – 18/12/1968
· قرار 2591 – 16/12/1969
· قرار 2711 – 14/12/1970
· قرار 2983 – 14/12/1972
· قرار 3292 – 13/12/1974 هذه القرارات أثبتت فشلها في حل القضية الصحراوية .كما يمكنا الإشارة إلى عجز القرارين 377 (1975) و380 (1975) الصادرين عن مجلس الأمن عن تبرير اتفاقية مدريد التي دعا إليها مجلس الأمن لتسوية النزاع تسوية سلمية .ومجل القول حول هذا الاتفاق الأخير – اتفاق مدريد انه جاء مخالفا لروح القانون الدولي كما يعد خرقا واضحا لمبادئ الأمم المتحدة في مجال تصفية الاستعمار (1) من جهة، ومن جهة ثانية فهو عمل ينكث الوعود الإسبانية السابقة في مجال تصفية الاستعمار من الإقليم، كما يكشف النوايا السيئة للدول القائمة بالإدارة (إسبانيا ) في مجال تنظيم استفتاء تقرير المصير التي كانت تدعمه، وأما بالنسبة إلى المغرب فقد كرس الاتفاق رغبتها في تنفيذ مشاريعها التوسعية التي احتلتها طوال حقب زمنية عميقة وبالتالي تردد المم المتحدة في حل قضية الصحراء الغربية أثر بشكل كبير من مسار تطبيق خطة السلام المتعلقة بتصفية الاستعمار من هذا الجزء من القارة الإفريقية، وقد كان تجاوب المنظمة العالمية مع تلك الأحداث محتشما إن لم نقل سلبيا، بحث ظلت تكرر نفس المضامين السابقة في سلوكاتها اتجاه حل القضية الصحراوية وما ينطبق على هذه القضية ينطبق على القضية الفلسطينية التي ظلت تحت سياسة الليكود الإسرائيلي ومبادئ هيمنة أمريكية وحدث كل هذا…؟ أما صمت منظمة الأمم المتحدة وكذا مجلس الأمن والجمعية العامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 13:29

تقييم دور منظمة الأمم المتحدة:
بعد تعرضنا لمختلف الأجهزة الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة وتعرفنا على الصلاحيات التي تتمتع بها كل جهاز والوسائل القانونية والغير قانونية التي زود بها من اجل القيام بالوظائف المخولة لكل جهاز وتجسيد كل ما منح له في شكل اختصاصات وصلاحيات يتعين علينا قول كلمة موجزة حول مدى نجاح أو فشل المنظمة الأممية في القيان بمهامها وتحقيق ما تصبو إليه البشرية. وانطلاقا من ميثاق الأمم المتحدة وخاصة الديباجة المعولة كثيرا على هذه المنظمة لترفع عنها الظلم والبأس ومعاناة الحروب، وما يترتب عنها من مشاكل اقتصادية واجتماعية وغيرها. ولكن السؤال المطروح: كيف يتم تقييم الأمم المتحدة ؟ هل سنعتمد في تقييمنا على المقاصد والأغراض التي أنشأت من أجلها دون ربط ذلك بالظروف التي تعمل فيها؟ أم سنعمد على الأهداف في ضوء الصلاحيات التي منحت للمنظمة؟ وهل من المستحسن أن يكون التقييم جزئي " كل جهاز على حدى
لا شك وان هذه الأسئلة تعني وجود عدة معايير لتقييم الأمم المتحدة ولا يمكن لأي معيار ادعاء الكمالية والصواب المطلق، لان كل معيار محكوم بخلفيات معينة وبشروط محددة، ولذا فالتقييم يجب أن ينطلق من فرضية أساسية مفادها أن كل تقييم هو نسبي، ونسبة كل تقييم محكوم بواقعية الشخص وبتصوره للمنظمة والأهداف التي قامت من اجل تحقيقها والجهود التي بذلتها من اجل ذلك وكيفية تسخيرها للوسائل القانونية المادية والمؤسساتية لتحقيق عملها، وهذا يدفعا للقول بوجود اتجاهين أساسيين في تقييم المنظمة العالمية .
1 - الاتجاه الواقعي: والذي يرى أن المنظمة قد قامت بعملها ولو بصورة غير كاملة وبالتالي فإنها نجحت أكثر مما فشلت خاصة وأنها لعبت دورا كبيرا من التخفيف من حدة التوتر بين العملاقين (الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا ) وساهمت في حل العديد من المعضلات، ولكن في منع وقوع الحروب بين الدول.
2- الاتجاه المثالي: فهو يرى أن المنظمة فشلت أكثر مما نجحت سواء في مهمة حفظ السلام والأمن الدوليين، أو مهمة تحقيق التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول، على الأقل التقليل من التفاوت الكبير في المستوى المعيشي بين الدول. إذا كان أصحاب الاتجاه الأول ينتمون إلى حد كبير إلى العالم الغربي الذي كان له الدور في إنشاء المنظمة الأممية وبالتالي فهو يشعر اليوم في الدفاع عنها وعن بقائها، وعلى عكس أصحاب الاتجاه الثاني الذين ينتمون في معظمهم إلى العالم الثالث والذين يرون أن معظم الحروب التي حدثت خلال منتصف قرن تقريبا من شاء الأمم المتحدة كانت في مناطق العالم الثالث، وان الفجوة الاقتصادية والتخلف العميق إنما يعاني منه شعوب العالم الثالث، بل أن الاستعمار الجديد هو من تشجيع المنظمة العالمية وأجهزتها طبعا ليس من السهل التقريب من هاتين النظريتين ولكن سنحاول أن نكون موضوعيين في طرح تقييم نراه ضروري ومعتدل للمنظمة الدولية آخذين بعين الاعتبار مجموعة من العوامل مثل ظروف عمل الأمم المتحدة وصلاحيات هذه المنظمة والوظائف والأغراض التي أنشأت من اجلها ثم الإمكانيات القانونية وغبر القانونية (الأحوال والوسائل ) المزودة بها لتحقيق الأغراض وممارسة صلاحياتها.
أولا: من حيث الظروف التي تواجدت فيها
فبالنسبة للظروف التي تواجدت فيها الأمم المتحدة وعملت في ظلها فإن ظروف غير عادية، حيث كانت الحرب الباردة على أشدها بين المعسكرين الشرقي والغربي وكانت الظاهرة الاستعمارية لا تزال مستفعلة، كما أن الظروف الاقتصادية لم تكن مهيأة تماما.
ثانيا: من حيث الصلاحيات
فقد ذكرنا بأنها كانت صلاحيات واسعة من خاصة صلاحيات الجمعية العامة ومجلس الأمم وهي تختلف عن صلاحيات عصبة الأمم، مم جعل البعض يعتقد سبب فشل المنظمة لا يعود هذه المرة إلى ضيق صلاحياتها بل إلى اتساع الصلاحيات وتداخل صلاحيات كل من الجهازين السابقين، كما أن منظمة الأمم المتحدة كما رأينا تتمتع بصلاحية تعديل ميثاق وصلاحية تفسير هذا الميثاق، وصلاحية إنشاء فروع، ووضع الأنظمة الداخلية لها لتساعدها على القيام بمهامها، كما تتميز بصلاحيات ذات الطابع التنفيذي مثل صلاحية إبرام الاتفاقات وصلاحية البحث والدراسة وجمع المعلومات ثم صلاحية إصدار التوصيات واتخاذ القرارات وهي من أهم الصلاحيات على الإطلاق وأنها تعكس مدى التزام المنظمة بتحقيق المقاصد والأغراض التي قمت من اجلها.
ثالثا: من حيث الأغراض والمقاصد التي قامت من أجلها
ذكرنا أعلاه بأنها تتمثل كما ذكرنا بالدرجة الأولى في المقاصد السياسية كحفظ السلم والأمن الدوليين ومقاصد اقتصادية كتنمية العلاقات الودية بين الدول وتحقيق التعاون الدولي في مختلف المجالات ولعل مختلف الانتقادات تثور بخصوص هذه النقاط وأصبح هناك خطأ شائع يقول بأن فشل منظمة الأمم المتحدة لا يكمن في نصوصها ولكن في غياب الجزاءات أو عدم فعاليتها من جهة وغياب رضا الدول واحترامها للمنظمة ولقواعد القانون الدولي من جهة ثانية. ونظرا لغياب أو ضعف الجزاءات فان الأمم المتحدة لا تستغني عن الرأي العام الذي قامت عليه عصبة الأمم من قبل ولكن هذه المرة مدعما ببعض المؤسسات والوسائل القانونية مثل مؤسسة الدفاع الدولي أو مؤسسة الأمن الجماعي ومؤسسة الوقاية الدبلوماسية ومع كل هذا فإن ملزمين أدبيا بالتصريحات المختلفة للأشخاص الذين كان لهم الشرف الكبير في توليه منصب رئاسة وإدارة الأمم المتحدة لنقف على بغض الحقائق التي كثيرا ما نجهلها باعتبارنا بعيدين عن الساحة الدولية ، فهذا الجنرال " تريغاف لي " أول سكرتير عام للأمم المتحدة، في أول تقرير سنوي حول عمل المنظمة يصرح عام 1946 عن عدم رضاه عن المنظمة والرأي العام الدولي: " إن الرأي العام لم يمس بعد إلى الدرجة التي يؤجل فيها وذلك يعود جزئيا إلى سبب وجود بطئ حتمي في عمل علاقات ما بين الحكومة في الأمم المتحدة " أما السيد: ديكويلار الأمين الأسبق للمنظمة، فقد اشتكى من مؤسسته تنفيذ القرارات قائلا :" أن تزايد ظاهرة عدم تنفيذ القرارات قد خفضت الجدية التي بواسطتها تأخذ الحكومات والرأي العام بقرارات الأمم المتحدة وفي طلبه للحكومات تقيم بحذر كيف تستعمل المنظمة. حذر قائلا بأن الأمم المتحدة – الحصان الصبور والمستعد– يجب ألا يركب حتى التوقف التام بدون التفكير في العواقب. ويشير الكثير من المختصين إلى بعض الميادين التي حققت فيها الأمم المتحدة نجاحات عالمية مثل: حماية حقوق الإنسان والاهتمام باللاجئتين وحل بعض المنازعات الدولية مثل حل المشكلة الكورية والكونغو وكمبوديا حديثا والزائير والاهتمام بالتنمية الاقتصادية والمساعدات الدولية: (كقمة الامم المتحدة الأولى للتنمية في الستينات والحقبة الثانية للتنمية 1970، 1980، 1990) وإنشاء الينكتاد لهذا الغرض والقضاء على الظاهرة الاستعمارية عن طريق قرارها الشهير و الشجاع عام 1960 بوجوب تصفية الاستعمار تصفية كاملة ووجوب تمتع كافة الشعوب فغي تقرير مصيرها دون أي تأخير، المساهمة في إبرام العديد من الاتفاقيات الهامة مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، وإرساء قواعد النظام الاقتصادي الدولي عن طريق القرارين (3201، 3202) اللذان يتماشى ومتطلبات المتغير الدولية والعمل على تشجيع حوار – شمال جنوب – بالرغم من النجاح النسبي الذي حققته هيئة الأمم المتحدة عن طريق قراراتها الأممية إلى أنها فشلت أكثر مما نجحت في معالجة الكثير من القضايا خاصة بعد النمو المطرود لسكان العالم وبروز ظاهرة الأمن الغذائي والتي أصبحت تستعمل كسلاح اخضر ضد دول ضعيفة ، كذلك عجزت في معالجة ظاهرة المديونية التي أصبحت من اكبر المشاكل التي تعاني منها دول العالم الثالث ، والتي تمثل 3/4 سكان العالم ، وغير ممكن الدخول للقرن 21 دون التجند ضد هذا العائق . بالإضافة إلى تزايد أزمة التسلح والتي لم تبقى حكرا بين العملاقين، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي سابقا بل أصبحت تمتلكه كل من الكوريتين والهند وباكستان ومعظم الدول الأوربية. وتشير كافة الدلائل في العلاقات السوفيتية الأمريكية بأن حالة – الانفراج الحذر – سوف تبقى مهيمنة حتى بعد سقوط الاتحاد السوفيتي سنة 1989 – اقتصاديا وليس عسكريا – وما دخوله الى كوسوفو ألا يبرر عكس ذلك ، هذا الوضع أدى إلى التوتر والتعاون –
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
Admin
الأستاذ بن اعراب محمد
الأستاذ بن اعراب محمد


عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

مُساهمةموضوع: تابع المنظمات الدولية   الخميس 5 مارس - 13:33

وهناك نوعان من القوى تدفع إلى هذا الوضع

1-اختلال التوازن في عناصر القوة الشاملة بين الطرفين منذ نهاية السبعينات لصالح الأمريكان خاصة فيما يتعلق بالثورة الصناعية الثالثة المتعلقة بالتكنولوجيا والإلكترون

2- الظروف الطبيعية لدى الطرفين والأوضاع الداخلية في أوربا الغربية والمنافسة في كسب الرأي العام، وكل هذا يجري أمام منظمة الأمم المتحدة ولم تتخذ موقفا إيجابيا إزاء هذا التخوف من الخطر خاصة أمام التدخلات الأمريكية (1946-1945) والتدخلات العسكرية السوفييتية (1944-1979) بل وقفت ولم تتحرك ساكنا، وبعبارة أخري لا يمكن للمنظمة الأممية أن تنهي هذا التوتر نهائيا بدون تعاون الأطراف الأساسية للتواصل إلى هذه الغاية، كما أن دول عدم الانحياز ترى بأن السلام غير قابل للتجزئة، أي انه ليس بالمكان خلق جزر للانفراج، في حين أن مواطن التوتر لازالت قائمة .وخلال عامي 1979 و1980، وسط هذا التوتر وقعت أحداث حاسمة أثرت تأثيرا واضحا على مفهوم الأمن الخليجي من جميع الوجوه ، ولعل أهم هذه الأحداث تتمثل في سقوط نظام الشاه في إيران، الذي كانت الولايات المتحدة الأمريكية تعتبره أحد دعائم أمن المصالح الغربية في الخليج و خط الدفاع الأول عن المنطقة ضد الاتحاد السوفيتي، كما تتمثل أهم هذه الأحداث في الغزو السوفيتي لأفغانستان في ديسمبر 1979 .وحرب بين إيران والعراق التي اشتعلت في سبتمبر1980 والحرب اليوغسلافية بين الصرب والمسلمين الألبان 1999، ومن خلال عرضنا إلى مختلف هذه المنازعات التي أدت إلى حدوث بؤر توتر من شأنها تؤثر على السلم والأمن الدوليين وبالتالي فان مجلس الأمن من هذه الناحية قد تقلص كذلك تشير الإحصائيات إلى وجود ظاهرة الضعف في نشاط محكمة العدل الدولية في مجال تسوية المنازعات الدولية . فقد لوحظ انه من خلال حياة 30 عاما من حياة المحكمة (1945-1975) لم تنتظر إلا في 60 قضية، كما لوحظ نشاط المحكمة خلال السنوات الأخيرة قد تقلص، ففي عام 1976 نظرت القضية في قضية واحدة فقط، ولعل هذه الظاهرة تعيق من نشاط هذه المؤسسة القضائية الوحيدة للأمم المتحدة .وتبقى لنا أخر قضية والتي تعتبر قضية أمة بأكملها فقد كان شعبها قرابة نصف قرن منذ 1948 أي بعد انتهاء الانتداب البريطاني وهي " القضية الفلسطينية " والتي لم تجد لها حلا سلميا لحد الآن وما نتج عنها من مجازر فضيعة ضد الشعب الفلسطيني من طرف القوات الإسرائيلية وهي من قضايا الساعة لذلك نشير إليها باهتمام ونعتبرها كبرهان قوي المساعي الدولية خاصة من طرف هذه الهيئة الأممية ، وما تعانيه من النشاطات الغير شرعية من طرف الولايات المتحدة الأمريكية ، هذه الأخيرة هي التي تبنت إسرائيل منذ ولادتها، بعد أن أشرفت على عملية الولادة واحتضنتها ثم رعتها وتعهدها منذ ذلك الحين والى يومنا هذا بالمهيبات والمنح والمساعدات والتأييد المادي و المعنوي، فهي لا ترضي بأي إجراء يمس ما تدعوه" سيادة إسرائيل" من قريب أو من بعيد، كأجراس تعيين القيم، كما نسجل فشل الجهاز الذي أملاك اللاجئين، وهي لا تريد في الوقت نفسه، المساس بلجنة التوفيق الحالية وتشكيلها، لأنها تعتقد أنها الطريقة المثلى لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه، وهي تصفية قضية اللاجئين مع مرور الزمن وتقادمه، بعد أن أثبتت فشلها في تحقيق أي تقدم في سبيل حل القضية عن طريق تنفيذ قرارات الأمم المتحدة طيلة 14 سنة الماضية، وهي تأمل أن يؤدي المد في عمر اللجنة عاما أخر إلى اكتساب الوقت، فلعله يساعد في تصفية قضية اللاجئين عن طريق تحقيق بعض أهدافها في المنطقة، دون المساس بإسرائيل، أو كيانها، فترفع عن كاهلها عبئا تشعر هي بفداحته وثقله، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية فهي تريد أن يستمر الوضع على حاله ومن جهة أخرى فإن دولة إسرائيل تقف على عرقلة مسار السلام في إنهاء القضية الفلسطينية. في نفس الوقت تزيد من حدة التوترات التي تعمل على إثارة الرأي العام العربي والإسلامي، خاصة الإعلان المسبق الذي سيتولاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي يتمثل في إعلان قيام دولة فلسطين في 4 ماي 1999 قرار الإعلان هذا لا تريده إسرائيل وخاصة تصريح وزير خارجية إسرائيل " بن يامين نتن ياهو " آنذاك.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://benarab.forumactif.org
 
تابع المنظمات الدولية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الثقافة و الفكر القانوني :: منتديات الأستاذ بن اعراب محمد :: خدمات الأستاذ في الاستشارات لبعض المقاييس القانونية :: خدمات ومساهمات في القانون الدولي-
انتقل الى: